الشيخ محمد اليعقوبي
324
فقه الخلاف
أكثر أموالهم ) ) وقال في مجمع البحرين مادة ( مول ) : ( ( وسمّي المال مالًا لأنه مال بالناس عن طاعة الله تعالى ) ) ونقل تعريف ابن الأثير . والخلاصة أن الأصل في الوضع اللغوي للمال قد يكون هذا أو ذاك إلا أنه مستعمل في المعنى الخاص - أي النقدين - والعام أي كل ما يقتنى ويملك ، فاللازم استظهار معناه في كل مورد بحسبه . قال ابن الأثير : ( ( وقد تكرر ذكر المال على اختلاف مسمياته في الحديث ويُفرَّق فيها بالقرائن ) ) . ولا شك في أن ورود لفظ المال بالمعنى العام في النصوص الشرعية وأولها القرآن الكريم كقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) وغيرها ، وفي خصوص الزكاة قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) حيث ورد في الروايات أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرأها على المسلمين حين نزولها وأمهلهم سنة ثم فرض الزكاة على الأصناف التسعة وعفا عما سواها « 1 » ، وهذا أمر طبيعي لعدم توفر العملات لدى المسلمين في صدر الإسلام بشكل واضح وإنما أموالهم الأعيان والحيوانات . ولكن ورد في مقابل ذلك روايات يظهر منها أن المقصود بالمال خصوص النقدين كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( أنه سُئل عن الخضَر فيها زكاة وإن بيعت بالمال العظيم ) « 2 » وصحيحة علي بن يقطين قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المال الذي لا يُعمل به ولا يقلب ، قال : تلزمه الزكاة في كل سنة إلا أن يسبك ) « 3 » . وتوجد روايات أُخر استعمل فيها اللفظ بهذا المعنى إلا أن الاستدلال بها
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه ، باب 1 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 11 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 8 ، ح 4 .